القاضي ابن البراج

399

المهذب

فإن أوصى فقال ضعوا عنه أكثر ما بقي عليه من مال الكتابة وقبل ( 1 ) نصفها ، كان أوصى بأن يوضع عنه ثلاثة أرباع مال الكتابة وزيادة على ذلك لأن أكثر ما بقي عليه هو النصف وزيادة عليه فنصف ذلك الربع وزيادة عليه . وإذا أوصى فقال : ضعوا عن مكاتبي ما شاء ، لم يجز إن شاء جميع ما عليه بل يبقي منه جزء وإن قل . وإذا أوصى فقال ( 2 ) : ضعوا عنه الأوسط من نجومه فإن الأوسط يقع على الأوسط في العدد والأوسط في الأجل والأوسط في القدر ، فالأوسط في العدد : أن يكون النجم ثلاثة فيكون الثاني أوسطها ؟ وفي الأجل أن يكاتبه على نجم إلى شهر ونجم إلى شهرين ونجم إلى ثلاثة أشهر ، فيكون أوسطها هو الذي إلى شهرين ؟ والأوسط في القدر أن يكاتبه على نجم إلى مأة ونجم إلى مأتين ونجم إلى ثلاث مأة ، فالذي إلى مأتين وسطها ، فإذا كان كذلك وكان في نجومه أوسط في القدر وأوسط في الأجل وأوسط في العدد استعملت القرعة في ذلك . وإذا كاتب عبده على نجوم مخصوصة في أوقات مخصوصة ( 3 ) فإذا أدى شيئا من النجوم أعتق بحسابه ، ولم يجز رده في الرق فإن عجز فيما بعد عن مال الكتابة كان على الإمام ( عليه السلام ) أن يؤدي عنه ما بقي عليه من سهم الرقاب ؟ فإذا مات هذا المكاتب وخلف أولادا ومالا ، ورثه سيده بقدر ما بقي له من العبودية ؟ وكان الباقي لولده إن كانوا أحرارا . وإن كان المكاتب رزق الولد بعد الكتابة من أمة له ، كان حكم ولده حكمه

--> ( 1 ) الصواب " ومثل " أو هو بمعناه . ( 2 ) زاد في هامش نسخة ( ب ) هنا " ضعوا عن مكاتبي أي نجم شاء فأي نجم شاء وضع عنه . وإذا قال " قلت مر هذا الفرع وفروع أخر من الوصية في باب مكاتبة المريض . ( 3 ) أي ولم يشرط عليه الرد في الرق إن عجز كما تقدم في أول باب المكاتبة وهذا الفرع وما بعده تكرار له .